لازالت أمة الإسلام أمة الخير والصلاح ما حسُن ظَنُّ أبناءها بإخوانهم المسلمين إذ حسن الظن طريقة الإسلام وشريعته التي دعا الخليقة للاعتصام بها والسير بسيرها .
ولا تعد المجتمعات نقيةً زكيةً خاليةً من الشوائب والمنغصات ، وسوءُ الظن مُجَمْهِرٌ في نفوس الأبناء والآباء حتى يحسن ويرتفع شؤمه ودرنه .
لأنه الداء العضال الذي عُدَّ أشدَّ الكذب وأغلظه .
كما أخبر بذلك الصادق المعصوم علية الصلاة والسلام محذراً منه بقوله : إياكم والظنَ فإن الظن أكذبُ الحديث(1) .
ويُعَلِّمُ أصحابه عليه الصلاة والسلام أن يحسنوا ظنونهم في الغير، وأن يلتمسوا الأعذار تلو الأعذار حتى لا يقعوا في أعراض غيرهم دون بينةٍ رجماً بالغيب وتعجلاً في إنزال الأحكام المختلفة التي تعم بها البلوى من غير تحرزٍ أو رويةٍ .
ومن شواهد ذلك ما جاء في الصحيحين : أن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ رَضِي اللَّه عَنْه بعثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اليمن بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها .
فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخيل والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل .
للقراءة والمتابعة اضغط هنا